العقد الأخير

صرخت في الصباح
تعالوا,اشتروني
وأنا امشي فوق الطريق المبلّطة

فجاء الملك شاهرًا سيفه وأمسك بيدي قائلاً:
سأشتريك بسلطاني
ولكن سلطانه لم يساو شيئاً
ورجع فوق عربته

وفي وهج الظهيرة
كانت أبواب البيوت مغلقة
وكنت أجوب الطريق الملتوية
وخرج رجل يحمل كيس ذهب
وتأملني وقال:
سأشتريك بنقودي
ووزن نقوده قطعة قطعة
ولكني تابعت طريقي

وكان المساء
وسياج الحديقة كان مغطى بالزهور
وخرجت صبية جميلة وقالت:
سأشتريك بابتسامتي
ولكن ابتسامتها تلاشت
وانفطرت في دموع
وعادت وحدها في الظلام

كانت الشمس تلمع فوق الرمال
وأمواج البحر تنكسر ثائرة مزبدة,
وطفل كان جالسًا يلهو بالقواقع
فرفع رأسه نحوي
وبدا كأنه يعرفني
وقال:
سأشتريك بلا شيء
ومن تلك اللحظة جعل مني العقد
الذي أُبْرم عن طرق اللعب
إنساناً حراً

طاغور
المجانية هى الطريق للحرية و لكن مع الأسف لا نستطيع ان نعطى مجانية كاملة بسبب طبيعتنا الأنسانية لذلك لا تكون لنا حرية كاملة
و لكن يمكننا التفاوض فى كم و مدة المجانية التى نعطيها و ندرب انفسنا على ذلك
المطلق فى المجانية هو الله وحده و هو يريد منا ان نرغب فيه لذاته و لحضوره و ليس لعطاياه
يريد منا حب مجانى لشخصه كما هو أعطانا حب مجانى لذلك اعطانا كل شئ ليمكننا ان نعيش بدونه لكى يكون توجهنا نحوه لشخصه فقط
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: